الأخبار
أبرز 10 نقاط في المؤتمر الصحفي المشترك بين بوتين وترامب         مسؤول فلسطيني تغزل برئيسة كرواتيا خلال النهائي: أنت نجمة هذا الحدث الرياضي         قائد قوات التعبئة الإيراني: شباب غزة سلبوا النوم من عيون قادة الاحتلال الاسرائيلي         الرجوب: رعاية مصر للقاء دحلان بممثلي حماس “سقطة”         ايران : إذا أراد ترامب التفاوض عليه الاتصال بطهران         ايران تستعد للعقوبات الأمريكية بتهريب الدولار         قمة بوتين-ترامب..العقبات والتوقعات         سوريا تتهم “إسرائيل” بقصف موقع عسكري في ريف حلب         النواب المصري يوافق على مشروع قانون منح الجنسية المصرية مقابل 7 ملايين جنيه         استشهاد 9 مواطنين في استهداف إسرائيلي لريف حلب         ترامب: روسيا والاتحاد الأوروبي والصين خصوم لدينا         ترامب عشية قمته مع بوتين: روسيا والاتحاد الأوروبي والصين أعداؤنا‎         الرئيس يحضر المباراة النهائية لبطولة كأس العالم إلى جانب عدد كبير من قادة الدول         حماس تعلق على وثيقة التي نشرها نتنياهو بخصوص مواجهة غزة         نيكولاي ميلادينوف : غزة على حافة حرب جديدة اذا لم تتراجع كل الاطراف خطوة للوراء        
الرئيسية » آخر الأخبار » أخبار » اخبار دولي » نيكولاي ميلادينوف : غزة على حافة حرب جديدة اذا لم تتراجع كل الاطراف خطوة للوراء

صغار مخيم جنين يكبرون.. “ضحى” تمضي على خطى أبيها

 واستشهد محمود أبو حلوة، يوم (9/4/2002) في ذرورة معركة مخيم جنين، وعقب الالتحام المباشر مع قوات الاحتلال والاشتباك معهم، وهو أحد أربعة قادة لمعركة المخيم .

جنين_وكالة مجال الاخبارية
لقد أسقط أطفال فلسطين المقولة الصهيونة الزائفة، بأن “الكبار يموتون والأطفال ينسون”، فبعد مضي ستة عشر عاما، على معركة البطولة في مخيم جنين، أينع أطفال المخيم واشتد عودهم، وزاد تشبثهم بتراب الوطن، ليدسوا أوهام النسيان بأقدامهم.
 
“ستة عشر عاماً وأنا اشتاق، ستة عشر عاماً وأنا أحبك أكثر، ستة عشر عاماً وأنت في قلبي، ستة عشر عاماً وأنت بطلي، الله يجمعني فيك يا أبي”، بهذه الكلمات رثت الطالبة الجامعية ضحى محمود أبو حلوة (20 عاما) والدها محمود أبو حلوة، قائد كتائب القسام في معركة مخيم جنين، في نيسان 2002، والذي ارتقى شهيدا في تلك المعركة.

ولدت ضحى في مدينة جنين بتاريخ (4/11/1998)، وعاشت مع والدها الشهيد محمود ثلاثة أعوام ونصف، لم تكن كافية لكي تشعر بحنان الأب، وتأخذ وقتها للعب معه، كبقية الأطفال، هي وشقيقتها آية، التي كانت في الثانية من عمرها.

وتستذكر جدتها الحاجة شهيرة (67 عاما)، ابنها محمود: “كان الثالث بين أبنائي، وهو الحنون على إخوانه، وكان دينمو (كناية عن النشاط) المنزل، ومصدر الطاقة والحيوية، وشخصيته قيادية محبوبة”.

وعن طفولته، تقول لـ”مراسلنا”: “كان يعتمد على نفسه منذ طفولته، حتى مصروف إخوانه المدرسي كان من عمله، إذ كان يعود من مدرسته ويطلب مني تجهيز البوشار والذرة والترمس، ويخرج لبيعها لكي يصرف على نفسه في المدرسة”.
ومن مواقفه التي لا تنسى، تستطرد الأم:  “في أحد الأيام أحضر لي كيسا وبداخله أوراق كثيرة، وقال لي هذا أمانة معك، لا تتركيه أبدا أينما ذهبت، حتى عند نومك ضعيه تحت رأسك؛ وكان يأتي كل يوم ويقول لي أعطيني الكيس، يأخذ منه حاجته ويعيده لي… وفي يوم من الأيام فتحته، لأرى ما بداخله، فوجدته مليئا بالنقود، وعندما عاد أخبرته بذلك، فغضب قليلا، وأخبرني بأن هذه الأموال للفقراء”.

يوم الشهادة
وبالعودة إلى ابنته “ضحى” تصف حياتها بعد فراق الأب، “عندما استشهد والدي صرت أقوى وأكثر إصرارا على النجاح، لكي أحقق حلم أبي، بأن يراني فتاة كبيرة متعلمة أرتدي روب التخرج من الثانوية والجامعة، وبحمد الله حققت له حلمه الأول، وسأحقق الثاني قريبا بعد تخرجي من الجامعة”.

وتروي “ضحى” على لسان جدتها، التي اعتادت أن تجلس معها وتحدثها عن والدها: “ليلة استشهاده أخبرتني جدتي، بأنني تحدثت إلى والدي على الجوال، وطلبت رؤيته، فرد قائلا: “أنا أحارب في المخيم، وعندما ننتصر سآتي وألعب معك ونحتفل بالنصر معا”.

وهنا تكمل الحاجة شهيرة: “في صباح اليوم التالي للمكالمة الهاتفية، وهو يوم استشهاده، جاءت ضحى وقالت لي: ” تيتا (جدتي) وديني (أرسليني) عند بابا المخيم، وطلبت منها تبديل ملابسها، حينها شعرت بشيء غريب يقول لي بأن محمود استشهد، وفعلا بعد لحظات وصلني خبر استشهاده”.

“في كل حركة وفي كل تصرف أقوم به أستشعر وجود أبي أمامي، حتى أكون كما كان يحب أن يراني”، وتضيف ضحى، “لن أتوقف عن المثابرة والجد والاجتهاد، وأريد أن أكون محللة وكاتبة سياسية”، بعد صمت لبرهة، تتابع: “كانت من أمنياته تحرير المسجد الأقصى، وأن يرزقه الله بطفل يسميه مؤمن، وأن يستشهد”، والأخيرة هي الأمنية الوحيدة التي تحققت له.
حياة الإيمان والمقاومة

“منذ نعومة أظفاره، اعتاد حضور الجلسات الدينية في مسجد المخيم الكبير، وعندما كان يتأخر أخرج للبحث عنه، لكي أطمئن عليه، كان يقول لي يا أمي أنا رجل لا تخافي على ابنك”.

وفي أواخر العام 1988، تعرض القائد القسامي، للإصابة في بطنه خلال مواجهات في المخيم، ومكث في مستشفى الاتحاد بنابلس 3 شهور، قبل أن يعود للبيت سالما معافى، وتضيف والدته: “بعد عودته من العلاج، تعرض للاعتقال الإداري وأفرج عنه بعد عام، وبعدها تعرض للاعتقال 3 مرات وأمضى في سجون الاحتلال أربعة سنوات”.

لقد حرمت ضحى وآية من رؤية جثمان والدهما، الذي استشهد في ذرورة معركة مخيم جنين، ولم يعثر على جثمانه حتى اللحظة، ودفن في قبره عظام، يعتقد بأنها تعود له.

 وتروي والدته، بأن القبر حفر له ثلاث مرات، وفي كل مرة يتبين أنه لم يستشهد، وفي المرة الأخيرة قال لأهله: “لا تحفروا لي قبرا حتى استشهد ويثبت الأمر”.

 واستشهد محمود أبو حلوة، يوم (9/4/2002) في ذرورة معركة مخيم جنين، وعقب الالتحام المباشر مع قوات الاحتلال والاشتباك معهم، وهو أحد أربعة قادة لمعركة المخيم .