الأخبار
النمسا تتوعد الخطوط الكويتية لرفضها نقل ركاب إسرائيليين         مجلس الأمن الدولي يصوت على مشروع قرار كويتي لحماية الفلسطينيين         العدو يهاجم الاتحاد الأوروبي لدعمه مؤسسات حقوقية فلسطينية         الخارجية الأمريكية تحذر دمشق من الإقدام على عملية عسكرية في الجنوب السوري         ترامب يغلق إحدى أكبر شركات التكنولوجيا الصينية وفرض غرامات         بوتين: ممارسة الضغوط على أردوغان ستزيد من شجاعته         “كينسينجتون” : الأمير ويليام يزور القدس ورام الله الشهر المقبل         مسؤول طبي: لا موعد محدد لمغادرة عباس المشفى وسيبقى فيها لاستكمال العلاج         سفير السعودية بتركيا: نرفض إعلان أمريكا القدس “عاصمة لإسرائيل”         الدومينيكان: نحترم القانون الدولي ولن ننقل سفارتنا إلى القدس         الرئيس يتلقى اتصالا هاتفيا من اللواء عباس إبراهيم للاطمئنان على صحته         بالصور: أسطول كسر الحصار يواصل طريقه نحو غزة         ضربة صاروخيّة إسرائيليّة على مطار الضبعة بحمص         ترامب يعلن إلغاء قمته مع زعيم كوريا الشمالية         فريدمان: أشعر بقلق وتوجس من أقوال وأفعال أبومازن ونتنياهو قائد رائع        
الرئيسية » آخر الأخبار » أخبار » اخبار دولي » فريدمان: أشعر بقلق وتوجس من أقوال وأفعال أبومازن ونتنياهو قائد رائع

ضد العدوان الأمريكي الغربي على سوريا وضد صفقة القرن

فهل نفهم من ذلك أن هناك بعض الأنظمة العربية التابعة للحلف الصهيوني الأمريكي في المنطقة قد دفعت الثمن بغرض تحول الموقف الأمريكي والغربي؟
القاهرة – وكالة مجال الاخبارية
بعد ما يقرب من الأسبوع على رغبة الرئيس الأمريكي ترامب في سحب القوات الأمريكية الموجودة في أربع قواعد عسكرية بشمال شرق وجنوب سوريا، متعللا بأن (من يريد استمرار الوجود الأمريكي في سوريا فعليه أن يدفع فاتورة التكلفة) فوجئنا بتصعيد الموقف العسكري الأمريكي من نفس الرئيس على ما أسماه (الهجوم الكيميائي الذي تعرضت له الغوطة الشرقية الملاصقة لدمشق)، كمبرر له لإطلاق الصواريخ الذكية على سوريا لتدمير ما أسماه قواعد الأسلحة السورية والروسية وفي لهجة شديدة تنم عن التعالي وعدم التقدير لأية عواقب قد تتسبب في انتقال الحرب الباردة – بين أمريكا والغرب من ناحية وروسيا وحلفاؤها من ناحية أخرى – لتصبح حرباً عالمية تأتي على الأخضر واليابس، ناهيك عن اللامبالاة في أن صواريخ البلطجي ترامب ستقتل الآلاف إن لم يكن الملايين من أبناء الشعب السوري وستدمر مقدرات وثروات سوريا، والعجيب أنه قد جر في تهديده تابعيه في بريطانيا وفرنسا .. فهل نفهم من ذلك أن هناك بعض الأنظمة العربية التابعة للحلف الصهيوني الأمريكي في المنطقة قد دفعت الثمن بغرض تحول الموقف الأمريكي والغربي؟ أم أن هذا الإجراء يأتي دعما للجماعات المسلحة بعد أن تراجع تأثيرها على الأرض السورية وانسحبت في معظمها من محيط دمشق وتمركزت في الشمال الشرقي في أحضان القواعد الأمريكية لتساهم معها ومع المتمردين الأكراد في المنطقة في صنع دويلة كردية على الأراضي السورية بديلاً عن تلك التي فشلوا في صناعتها على أرض العراق.
إن الموقف العدواني المتصاعد من أمريكا والغرب على سوريا لا ينفصل ويأتي في إطار ما اصطلحوا عليه بصفقة القرن والتي تهدف إلى تقسيم وتفتيت المنطقة العربية إلى عدة دويلات صغيرة تتصارع فيما بينها على الحدود والوجود، ولتنشغل في نفس الوقت عن قضية فلسطين والقدس – القضية المركزية للأمة العربية والإسلامية – استكمالا للإجراءات التي تلت توقيع ترامب على نقل السفارة الأمريكية إلى القدس من استمرار انبطاح حكام المنطقة وتخوفهم على كراسي السلطة وأحاديث الود وزيارات رموز النظام السعودي للكيان الصهيوني، والعدوان على قاعدة التيفور السورية بصواريخ الكيان الصهيوني دون أي تحرك من جانب الدول العربية أو الأمم المتحدة، ويأتي أيضاً في اطار محاولة تركيع قوى المقاومة الفلسطينية بالقصف الصاروخي الصهيوني اليومي على غزة والعدوان والقتل المتعمد للشباب والأطفال والنساء الفلسطينيين المشاركين في المسيرات السلمية للعودة – نقطة الضوء الوحيدة في واقعنا العربي الحالي.
ويؤكد حزب الاستقلال أنه يدين أي استخدام للغازات السامة ضد المدنيين، وفي نفس الوقت فإننا مع فتح تحقيق علمي وتقني ونزيه وغير متحيز من هيئات فنية دولية للتأكد من استخدام هذه الغازات من عدمه ، كما نرجو أيضا أن يشمل التحقيق التأكد ممن يستخدم مثل هذه الغازات حال ثبوت استخدامها قبل توجيه الاتهامات المسبقة بدون أدلة كافية ولأغراض سياسية تهدف إلى خدمة الأطماع والأهداف الغربية والصهيونية، ونذكر هنا بموقف الولايات المتحدة الأمريكية الذي مهد بالباطل لغزو العراق عام 2003 عندما جاء كولين باول وزير خارجية أمريكا بأحد أنابيب الاختبار في يده وقدمها لمجلس الأمن على أن العراق يخصب اليورانيوم لصنع أسلحة دمار شامل، ورغم عدم اقتناع مجلس الأمن بالروايات المفبركة، الا أن هذه الاتهامات الباطلة استخدمتها الولايات المتحدة إعلاميا كغطاء سياسي لتبرير غزوها العراق وقتلت ما يقرب من مليون عراقي في هذا الغزو، ناهيك عن الانقسام الطائفي والمذهبي الذي أحدثته داخل الدولة العراقية الموحدة والذي لاتزال تعاني منه.
إن حزب الاستقلال يؤكد على رفضه التام لأي عدوان أمريكي غربي أو صهيوني على سوريا، كما يكرر تحذيره من الاستجابة للمخططات الشريرة للحلف الصهيوني الأمريكي في المنطقة والتي تهدف إلى إضعاف القوة العسكرية والاقتصادية لدول المنطقة وإشغالها بالحروب الداخلية وتفتيتها ومن ثم تسهيل تمرير ما يسمى بصفقة القرن. 
ارفعوا أيديكم عن سوريا واتركوا لشعبها فقط بالداخل الحرية في إقرار نظام حكمه وتحقيق إرادته دون أي تدخلات أجنبية.
والله أكبر وتحيا شعوب أمتنا العربية والإسلامية
الله أكبر فلن تركع شعوبنا لغير الله